![]() |
تعاندنا
الكلمات وتغيب في خضم الآهات ،فلا نستطيع وصف ما نشعر به ، ولا ندرك ما يحصل لنا ،
هل نحن في حلم أم في يقظة ، قد نكون في حالة وسطى بينهما وقد نكون في حالة فريدة
لم تمر على إنسان من قبل .
شعور
الألم لا يوازيه شعور سوى شعور الانتصار ، لكن أي انتصار ذاك الذي يحقق نشوة النفس
؟ وأي نفس تلك التي بقي لديها هذا الإحساس ؟؟؟
تلك
المشاعر تتلاطم كأمواج بحر لجيّ ،هل نبقى كما نحن أم علينا النهوض ؟ هل انقطع
الأمل ..و هل بقيت لدينا أنفاس نلفظها تساعدنا على الركوض ؟
كلام
ينبع من الألم تلك الدفقة التي لا بد لصداها أن يصل ولو بعد حين ، ولولا الألم ما
انبثق الأمل .
هناك من يحملها في وجدانه ، وهناك من يسعى لجعلها طاقة تحثه على الاستمرار.
القعود
وانتظار الأخرين وحلولهم شيء قبيح ،فلا بد من إعمال الفكر ولا بد من تجميع الذات
بعد الشتات ، ولا يمكن لقوم حاولوا وعملوا أن يقطع الله أملهم ، فعلى العبد العمل
وعلى الله التدبير .
إن هذه المرحلة
تعتبر مرحلة فكرية بامتياز ، فالعواصف
كثيرة والمغريات أكثر ، و نحن في ضياع مستمر لم نستطع تلبية متطلبات هذه المرحلة ،
فلا بد من البحث المستمر في كل الأفكار المطروحة ولا بد من إيجاد قاعدة فكرية
أساسية للعمل وفقها تضمن تحقيق الغايات من خلال المبادئ و الثوابت .
يتوجب
وجود أفراد يحملون على عاتقهم هذا التغيير
، يشكلون مجموعة عمل تكون سباقة في الطرح ، نشيطة في العمل، صابرة على الصعاب ، لا
يثنيها تعطيل الأخرين وتسويفهم ، تحمل هم الأمة ،وتعمل لأجل نهضتها .
هؤلاء هم
رسل التغيير وحماة المبادئ ،تتكاتف الجهود لمساعدتهم ، وتشمر السواعد للنهوض بهم ،
ثوابتهم أساس ،وقيمهم قواعد ، ثلة نذرت نفسها لتوضيح الملتبس ،وتفكيك الطلاسم،
ونشر الوعي .
ستحارب
وستواجه من كل الأطراف ،لكنها صابرة مثابرة فالهدف سامي واليقين كامل والله في
عونها .
نهوضها
واستمرارها نهوض للأمة ،ونشر فكرها وعي للأمة ،لا غايات شخصية و لا أحلام وردية
تخالط تفكيرها ، بل همها شباب الأمة ، وعزيمة أفرادها ، وانبثاق الورد من الشوك ،
وعودة العز من بعد الذل .
رسل
التغيير هي قاعدة متينة و أساس يرتجى لكل متفائل بعودة الأمة بعد كبوتها ونفض
الغبار عنها .
لا تتخذ
من الإيديولوجيات أساساً لعملها ، و لا من التحريف متاعاً ، ولا من الشطط طريقاً
،ولا من التطرف فكراً ،قضيتها واضحة ، أسلوبها بيّن ، أدواتها عقل وفكر.
التغيير
حالة مستمرة وليست آنية ،وله حَمَلته وحُماته ،و التغيير له أساليب وطرق ، وخير
طرقه الفكر والوعي ،من خلال قاعدة سليمة تحمل في طياتها هم الإنسان ورفعته .
كونوا
رسل تغيير ، كونوا أهل فكر ووعي لكم هدف أعلى و أسمى ،فالأمل ينبت من الألم ، ودفقة
الألم يتبعها الأمل .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً بكم في مدوتنا ...نأمل أن تكون مفيدة