لمعان الشاشة وضوء الفلاش
الشرعية و التمثيل الشعبي
تتداخل
القضايا وتتصارع الأهواء جزء منها همه البلد و أهل البلد والباقي يغالبه هوى النفس
والظهور ولمعان الشاشة فإبهارها يفوق أي إبهار ولمعانها يسيطر على كل لمعان .
لكن
الركيزة الأساسية هنا لدى كل هؤلاء هي قوة التأثير ومداه بالطبع أتحدث عن التأثير
السياسي بكافة اتجاهاته الداخلية والإقليمية والدولية ، يتصارعون كالديوك ويختلفون
كالأعداء كلُ منهم يعتقد أنه قادر على جمعٍ وضمٍ وعقدٍ وحل . مستندين على رؤية ما
أو إشارات غير ملموسة انبعثت من هنا أو هناك .
المؤتمرات تلك تسمح بضوء الفلاشات ومؤسسات المعارضة تسمح بأضواء شتى تبدأ من انبثاق ضوء الدولار لتصل إلى وهج المنصب والمركز .
أجل
.....كل هذا ممكن أن يحصل ...لكن هل بحث الجميع عن مدى تأثيره و تأثره الحقيقي
وليس الافتراضي ؟ هل أوجدوا استبيانات أو استفتاءات عنها داخلياً ، هل هم مقبولين
خارجياً ؟ هل ما يفعلونه قادر على إيجاد حل سوري دائم يحقق معه أهداف وثوابت
الثورة أم أنه لعب في الوقت بدل الضائع ؟
القيادة و البنية التنظيمية
إن قوة
التأثير لها مقومات ولها أسس وأعمدة يُبنى عليها الكيان كله ،فهل يُبنى البناء دون
قواعد متينة ؟
من أول
القواعد تلك : أنها تعبر عن ضمير هذه الجموع وأهدافها وانبثقت من فئاتها و أفرادها
؟ هل تقدم هذه الكتل للجموع خدمات ما وتلبي احتياجاتها أم انها متربعة في برجها
العاجي تعتقد انها أكبر من تلك الجموع ؟ هل هي في قرارة نفسها تنفذ أجندات الأخرين
أم أنها تراوح في مكانها أم أن هدف الجماهير هو الركن الأساسي في عملها ؟ هل تخاطب
الجماهير بوعي ودعم وتستمع لهم أم انها أغلقت أذنيها عنهم بل هل مجرد الاستماع
كافٍ حتى ترغب بها الجماهير ؟
إذا
كان لديها كل هذا فلماذا ترفضها الجماهير ؟؟؟؟؟
في
حواراتها الدولية هل تؤثر على قرارات الدول و الأخرين أم تتنازل لصالحهم أم لصالح
أسد ونظامه ؟ هل تشرح رغبة الجماهير بدقة وتوضح مطلبهم أم أنها تحاور للحوار فقط ؟
هل
لديها الأرقام والمعلومات الكافية عن حجم خسائر ومعاناة الشعب وكيفية بناء الدولة
بشكل سليم ؟ هل لديها المشاريع ذاتية التصنيع وليس مستوردة التعليب ؟ لماذا ترفض
تجديد هيكلها ، وتمسك عناصرها بمناصبهم ، ألم يتعلموا ان الفاشل عليه أن يستقيل في
حال عدم قدرته على تحقيق خطته ؟
التأثير السياسي و الدولي
يبدو
أنهم ضعيفي التأثير يظهر هذا جلياً واضحاً من خلال المحادثات التي تتم فمعظم
التنازلات من قبلهم بحجة المرونة السياسية ، لماذا تكون تلك المرونة من قبلهم فقط
وليست من طرف النظام ، هل هم الحلقة الأضعف أم أن هناك شيء في الخفاء لا نعلمه ؟
عندما
يكون الشعب خلف قادته وليس متزعميه تكون قوة لا تقهر رغم وقوف كل العالم ضده ، لكن
عندما يكون أولئك المتزعمون نقطة أول السطر ، فاقرأ عليهم السلام .
ثقة الجماهير و قوة الموقف
هم
يعتقدون أن تأثيرهم السياسي قوياً بما فيه الكفاية لكن هذا افتراضاً وليس حقيقة ،
فما معنى أن تقوم التظاهرات ضدهم وترفع اللافتات بعدم تمثيلهم للشعب ،وما معنى أن
تعقد المؤتمرات دونهم وما معنى أن يتم تبادل الطرابيش و الأدوار من خلالهم ؟
إن
ثورة بحجم الثورة السورية وما فيها من تضحيات من باب أولى أن يكون لها قادة على
حجم المسؤولية لا على حجم الكرسي
.
خاتمة
يقول
تعالى في محكم التنزيل : ﴿ يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ
مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ
أَمَدًا بَعِيدًا ﴾ أل عمران: 30،

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً بكم في مدوتنا ...نأمل أن تكون مفيدة