يقول المحلل السياسي من بولندا، حسام نجار، خلال اتصال هاتفي مع "أنا برس"، "بعد كل هذه الأحداث متسارعة يتبين لنا أن الروس ليس لديهم أمان حتى لحلفائهم وليس لتوابعهم.. فقد اقتضت اتفاقيات أستانا ومعها سوتشي أن يكون للتركي دور فعال و هام يتمثل في عدة بنود".. منها :نقاط المراقبة التي تم التوافق عليها والتي تمتد من الحدود التركية حتى مورك..
كان من المفروض لهذه النقاط أن تكون الحد الفاصل بين جيش الأسد وميليشياته وبين الفصائل وتكون منطقة فصل أو ما يسمى خفض تصعيد وليس إيقاف قتال.. وفق النجار.
وكانت النقاط التركية كما يرى النجار أنها تتحصن بشكل جيد لكن بأسلحة متوسطة و تم تأمين المناطق المحيطة بها… لكن هذا الإتفاق لم يعجب الروس والذين بإستمرار يعملون بالخديعة وبنود معلقة فطلبوا من الأتراك أن تكون هناك دوريات مشتركة بينهما وعللوا هذا الطلب أنه حماية للأتراك من ضربات و استهداف النظام لتلك النقاط.
وبحسب النجار فأنه كان الهدف الأساسي إشتراك الروس بالدخول لمناطق الفصائل ودراستها والعمل على السيطرة عليها بالخداع والهدن والتسليم، لكن الأتراك لم يوافقوا على تسيير الدوريات المشتركة وهنا سحب الروس ايديهم وقالوا أننا لن نستطيع ضمان عدم إصابة تلك النقاط
ويعتقد النجار بأن الأتراك كانوا وما زالوا مترددين من عهد أوباما إلى الأن فرغم إصابة النظام لتلك النقاط إلا أنهم لم يردوا على تلك الضربات بل على العكس انحسرت تلك النقاط.
ويتابع النجار.. لكن كانت هناك ناحية خفية في الإتفاق الروسي التركي لتلك النقاط والتي لم يستطع الأتراك تلبيتها ألا وهي إبعاد المجموعات الراديكالية من المنطقة و المقصود بالطبع هيئة تحرير الشام وأنصار الدين وحراس الدين.
طرحت تركيا تطبيق تلك النقطة بالتعاون مع الفصائل لكن هذه الفصائل امتنعت لأسباب عديدة مما حدا بتركيب لعدم قدرتها على التنفيذ وهذا أوقعها بفراغ مع الروسي.
ويختم النجار حديثه لـ "أنا برس" قائلا: إن الروسي أقل التزاماً من التركي بالاتفاقيات سواء بالدعم أو المشاركة في القتال مرده التردد التركي وعدم القدرة على المبادأة.. وهنا نقول أن أي دولة تريد أن تكون ذات شأن و قوة إقليمية أن لا تتردد في تنفيذ أجندتها و أن تعمل بنفس الخطة التي يعمل عليها الحليف.. وأن تبعية بعض الفصائل وتهديدها للأخر بعدم الدعم أدى لخسارة نقاط المراقبة وجزء من الأرض.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً بكم في مدوتنا ...نأمل أن تكون مفيدة