أحدث المواضيع https://hussamnajjar.blogspot.com/

الأربعاء، 15 مارس 2017

معركة القصير .....أحداث غيرت مسار الثورة

 

معركة القصير

 

سقوط القصير و أثره السياسي :


إن سقوط القصير شكل نقطة قوة سياسية كبيرة للنظام وحلفائه في المحافل الدولية، وخاصة في مؤتمر جنيف 2 الذي عقد في 22 كانون الثاني من عام 2014، حيث جلس النظام على طاولة المفاوضات بصفة المنتصر القادر على فرض شروطه السياسية على الطرف الآخر
 بعد انكفاء ثوار حمص القديمة داخل جدرانها عمد النظام على الأسلوب الوحشي من الحصار الاجتماعي الاقتصادي دام عامين، بحيث يمنع دخول الغذاء والدواء للأهالي انتهت بخروج المقاتلين من حمص القديمة للريف الشمالي الحمصي وكانت هناك مجازر كبيرة جداً قام بها النظام كمجزرة كرم الزيتون والخالدية والحولة راح ضحيها أطفال ونساء وحاصروا المقاتلين في تلكلخ والزارة وقلعة الحصن حصاراً كبيراً مما اضطر المقاتلين للخروج من تلك المناطق.
 ولم يبقى سوى حي الوعر المحاصر إلى وقتنا الراهن، والآن تتم مفاوضات نحو تهجير قسري لأهالي حي الوعر إلى إدلب أو جرابلس أو ريف حمص الشمالي وبذلك تكون مدينة حمص عاصمة الثورة قد تم إخلائها نهائيا من الثوار.

مشاركة حزب الله في معركة القصير:


شارك حزب الله لأول مرة بهذا الزخم الكبير في معركة حاسمة لمساندة النظام، ولأهمية المعركة وحسمها، فوضع حزب الله كل ثقله لحسم معركة القصير، فمدينة القصير تعتبر ظهراً له وللبنان، ولابد من السيطرة عليها من أجل حماية مؤيديه في لبنان من هجمات المعارضة، فضلاً أنّ القصير تعد طريق مهم للإمدادات الرئيسية من لبنان إلى سورية وبالعكس، وهي تقع على مثلث استراتيجي مهم .
وكان يسعى حزب الله من مشاركته في معركة القصير للحفاظ على أحد أطراف المحور الذي تقوده إيران، بحشد القدرات العسكرية لنظام الأسد وذلك عن طريق تقديم التدريب والمساعدة، ومؤخرا عبر التدخل المباشر في المعركة
كما أن الحيلولة دون ظهور نظام تهيمن عليه أو تشارك فيه جماعات متطرفة، في سوريا في حال سقوط حليفها الأسد.
 أنه حضر لمعركة القصير في تلك الأثناء مجموعات كبيرة من أحرار الشام المشكل حديثاً ومن أحفاد الرسول لكنهم لم يشاركوا وجلسوا في بساتين القصير بعد ان أخذوا مبالغ كبيرة للمساندة
كما حضرت مجموعة بقيادة العقيد عبدالجبار العكيدي لمساندة ثوار القصير لكن الجميع عاد بخفي حنين فالتدمير الذي حصل كان كبيراً جداً
 
وانتقل ثوار القصير بعد حصار مجموعة كبيرة منهم إلى مناطق القلمون كقارة والنبك ويبرود وعرسال وتمركزوا هناك، لتبدأ مرحلة جديدة من القتال غير المتكافئ
في معركة القصير عندما كان الثوار يسيطرون على مطار الضبعة كانت هناك فرصة كبيرة جداً للسيطرة على كل المنطقة لكن عدم التزام بعض الفصائل بالمهام الموكلة إليها فتح لحزب الله ثغرة كبيرة دخلوا منها واستطاعوا استعادة المطار ولم يستطع الثوار نقل العتاد الموجود بالمطار مع العلم أنه وصلهم المخططات الخاصة به كاملة.

أصدقاء الشعب السوري:


لم تصدر أي أفعال مما سمي (أصدقاء الشعب السوري) إلا إدانة النظام وتدخل ميليشيا حزب الله، دونما أي إجراء فعلي على الأرض.
وعبر الائتلاف عن استيائه بشكل عام من موقف دول أصدقاء الشعب السوري وخاصة الموقف الأميركي، فوصفت الموقف الأميركي "بالضعيف جدا" في مواجهة الموقف الروسي.
كما أن الجامعة العربية طالبت بالوقف الفوري لمعركة القصير " إنّ الجامعة العربية تدين بشدة الأحداث الدامية في مدينة القصير السورية القريبة من الحدود مع لبنان"، داعيا إلى وقف العنف فوراً.
فيما أبدت معظم دول الخليج وعلى رأسها السعودية وقطر والبحرين عن تخوفها بسقوط القصير.

التداعيات الاستراتيجية لسقوط القصير:


 سقوط مدينة القصير بأيدي قوات النظام، وميليشيا حزب الله اللبناني، شكل منعطفاً استراتيجيا في تاريخ الثورة السورية، التي واجهت أولى إخفاقاتها الفعلية أمام قوات النظام وحلفائه، وبعد القصير تتالت الإخفاقات في صفوف المعارضة لتتغير الخارطة الميدانية على الأرض رويداً رويداً إلى أن تقلصت المساحات التي تسيطر عليها المعارضة، لتبدأ مرحلة المفاوضات في الآستانة وجنيف ويفرض النظام شروطه على الطاولة باعتباره من قلب الموازين على الأرض .

النهاية:


يذكر أن معركة القصير وقعت بتاريخ 19-5-2015 واستمرت 18 يوم 



شاهد أيضاً :

 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مرحباً بكم في مدوتنا ...نأمل أن تكون مفيدة

زوار المدونة

المزيد من المقالات