تبدو الصورة أكثر وضوحاً فصراع نفوذ
بداء في الشمال السوري مع اقتراب درع الفرات إلى مدينة الباب ، وتفاهم تركي روسي
على تقاسم النفوذ في تلك المنطقة مع عدم مساس واقتراب درع الفرات إلى قوات النظام
، والاكراد يبحثون عن بدائل بعدما ممزق درع الفرات أحلامهم بوصل الكنتونات الكردية
مع بعضها
يتساءل كثيرون ما هو مستقبل الصراع في الشمال السوري بين الأتراك والأكراد وقوات النظام؟
إن الموقف التركي يكتنفه الغموض
قليلا لعدة أسباب منها أن الأتراك يركزون عملهم فقط في هذه المرحلة على حماية
حدودهم الجنوبية وإن عدنا للمنطقة الأمنة التي كانت تركيا تطالب بها سابقاً سنجدها
نفس المناطق التي حررها الجيش الحر بمساعدة القوات التركية، كذلك هي تهتم بمعركة
الرقة ورغبتها المشاركة بها تحت عناوين متعددة.
و نشير إلى أن الملفت للنظر والذي
يدعو الشعب السوري للتشكيك بالرغبات التركية خاصة بعد اتفاقها مع الروس هو تخليها
عن الفصائل السورية التي تقاتل لفك الحصار عن حلب.
نصل لنتيجة إن تقاسم النفوذ والمناطق
هذا وارد بشكل كبير وكله يتم ضمن المخطط العام المراد للمنطقة مع بعض التعديل وقد
لاحظنا ما قام به حزب الله في القصير تبقى منطقة واحدة لم يجري عليها حالياً
تقاسم النفوذ وهي الجنوبية وسيأتي خلال فترة ليست بالبعيدة .
إن الأكراد ليسوا في وضع يمكنهم من
فرض قرارهم ورؤيتهم على الأرض فهم في محاولاتهم الأولى خسروا الكثير إذا لكي يبقوا
داخل الإطار العام للمعركة عليهم التخلي عن حلمهم ولو مؤقتاً وبالتالي الانسحاب من
منبج ، كذلك الأمريكان لا يمكنهم من الاعتماد على الأكراد فقط في معركة الرقة إلا
إن أرادوها طويلة تستنزف المنطقة لذا لا بد من دخول الأتراك بالمعركة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً بكم في مدوتنا ...نأمل أن تكون مفيدة